مسألة (١):
وأمّا لبنها، فقد قال مالك: له شربه، ولا يجوز شربه من الهَدْيِ ولا ما فَضَلَ عن فصيلها.
ووجه ذلك: أنّ الأُضحيّة لم تجب بَعْدُ، والبَدَنَة قد وجبت بالتّقليد مع بقاء حياتها.
مسألة:
قال مالك: يُستحبُّ للرّجل أنّ يأكل من أُضحيّته ويُطعم الفقراء منها (٢)، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (٣)، وقال أيضًا ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٤).
فقولُه تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ قيل: إنّهما واجبان (٥).
وقيل: إنّهما مستحبّان (٦).
وقيل: الأكل مُسْتحَبٌّ والإطعام واجبٌ (٧)، وهو صريحُ مذهب مالك.
وقال ابن وهب وابن القاسم: "القانع" الفقير، و "المُعْتَرّ" الزّائر.
وقال ابن وهب وعتبة: إنّه السّائل (٨).
وقيل: "المُعْتَرّ" الّذي يعتريك (٩)، و"الْقَانِعُ" الجالس في بيته (١٠).