باب ادّخَار لحوم الضَّحايا
مالك (١)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكَّىَّ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهى عَنْ أَكلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: "كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا" (٢)، و "تَصَدَّقُوا" في بعض طرقه (٣).
الإسناد:
قال الإمام: الحديث صحيحٌ من طُرُقٍ (٤)، وخرّجه الأيمّة (٥)، وفيه علمٌ كثيرٌ.
الأصول (٦):
قولُه: "نَهى عَنْ لُحُومِ الأضَاحِي" هل يقتضي التّحريم؟ أو يُحْمَل ذلك على الكراهية؟ فظاهرُهُ يقتضي التَّحْريم، وقد يصحّ حمله على الكراهة بدليلٍ إنَّ وُجِدَ.
وقد اختلف النّاسُ في تأويله:
فتأوَّله قومٌ على التّحريم، وأن النَّسْخَ بإباحته طرأ بعد ذلك.
وحَمَلَهُ قومٌ على الكراهية.