الوجوب حُمِلَ على النَّدْب، وقد رُوِي عن مالك: لو أنّ رجلًا تصدَّق بأُضحيته كلِّها (١)، كان مخطئًا، كما لو أكلها ولم يطعم منها.
وقال ابنُ المَوَّاز (٢): يُستَحبُّ له أنّ يتصدَّقَ ببعض لحم أُضحيَّته، ولو لم يتصدَّق بشيءٍ منه جازله.
المسألة الثّالثة (٣):
فإذا ثَبت أنّ الإطعام منها مشروعٌ، فقال ابن حبيب (٤): لم يحدّ ما يطعم ولا ما يأكل، فليأكل وليتصدّق، وما فعل ممّا قلَّ من ذلك أو كثر فهو يُجْزِئ.
زَادَ ابنُ الجَلَّابِ (٥): "والاختيارُ أنّ يأكلَ الأقلّ ويقسم الأكثر، ولو قيل: يأكل الثّلث ويقسم الثّلثين لكان حَسَنًا، والله أعلم".