و"الْمُتَرَدَّيَةُ": هي السّاقطةُ من جبلٍ أو في بئر.
و"المتندية": هي المنفلتة، يقال: ندت الدّابَّة، إذا انفلتت من وثاقها فندّت، فخرج وراءها، فرُمِيَت برُمْحٍ أو سيف فماتت، هل يكون ذلك ذكاةً؟
ففيه اختلاف بين العلماء:
قيل: هي ذكاةٌ، وهو مذهب الشّافعيّ (١)، واختيار ابن حبيب.
وقيل: لا تُذَكَّى به، وهو اختيار مالك (٢).
وقوله: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾: هي الشّاة تنطحها الأُخرى. بقرنها، وقرأ أبو ميسرة (٣) ﴿والمنطوحة﴾ وهي فعيلة بمعنى مفعولة.
وقوله: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ كان أهلُ الجاهليَّة إذا أكل السَّبعُ شاةً أكلوا بقيَّتها، قاله ابن عبّاس وقتادة (٤) وغيرهما.
العربيّة:
قولُه: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ الآية، "السَّبُعُ": مأخوذٌ من سبعت اللّحم أي قطّعته، والتّذكية عبارة عن التّمام، ومنه ذكاء السّنّ، وذكتِ النّار إذا عَظُمَ اشتعالُها.
وأمّا (٥) الصّحيحة، فلا معنى لذكرها، إذْ لا إشكال فيها.
وقولنا: إنَّ المراد بالموقوذة وأخواتها ما صار إلى هذا الحدّ، وفي ذلك كلامٌ طويلٌ أعرضنا عنه.
واختلفَ أهل العلم في قوله في هذه الآية: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ هل هو استثناءٌ متَّصلٌ أو منْفَصِلٌ؟
والاستثناءُ المتَّصِلُ: هو ما يُخرجُ من الجملةِ بعض ما يتناوله اللَّفْظ، مثل قوله