باب ما يُكْرَه من الذبيحة في الذّكاة
قال الإمام: ذكر مالك في هذا الباب حديثين:
الأوّل: حديثُ أَبي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١)؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا، ثُم سَألَ زَيدَ بْنَ ثَابتٍ، فَقَالَ: إِنَّ المَيتَةَ لتَتَحَرَّكُ. ونهاه عن ذلك.
الفقه في مسائل:
الأولى (٢):
قوله: "سَأَل أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ فَتَحَرَّكَتْ" (٣) لا يخلو ذلك من ثلاثةِ أحوالٍ:
١ - أحدُها: أنّ تكونَ صحيحة.
٢ - أو تكون مكسورة أَصابها ذلك الكسر، فَعُولِجَت بالذَّبح.
٣ - أو يكون بها مرضٌ، فخيف عليها الموت، فَعُولِجَت.
فأمّا إنَّ كانت صحيحة، فإن صَادَفَها الذَّبح وهي مستجمعة الحياة، وهو الّذي