الأولى: أنَّ ابنَ القاسم قال؟ لا يجوزُ أنّ يُنْبَذَ البُسْرُ المُذَنَّبُ (١)، وهو الّذي يُرَى الإرطاب في ذنَبِهِ، وصدق لأَنّه من باب الخليطين.
الثّانيةُ: وذلك أنّ محمّد بن عبد الحَكَم أجرَى النَّهيَ في الخليطّينِ على عمومه، حتّى منع منها في شرابِ الطَّبيبِ، وهذا جمودٌ عظيمٌ على الألفاظ منه.
جملةُ فروعٍ:
قولُه (٢): "نَهى أنّ يُنْبَذَ البُسرُ وَالرُّطَبُ" دليلٌ على المنع.
وقال عبدُ الوهّاب: يقتضي المنع والتّحريم إذا بلغ حدّ المسكر (٣). والأظهر المنع (٤).
وإن كانا من جنس واحدٍ، كان كلُّ واحدٍ منهما نبيذًا منفردًا.
قال ابنُ حبيب (٥): "لا يجوز شرب الخليطين" (٦).
فرع (٧):
وأمّا خلط العسل واللّبَن وشربهما، فلا بأس به، قالَهُ ابن القاسم في "العُتبِيّة" (٨).
ووجهُ ذلك: أنّ هذا ليس بانتباذٍ، وإنّما هو على معنى خلط مشروبين كشراب الورد والياسمين وغيره.
وأيضًا: فإن اللّبن لا يفضي إلى أنّ يسكر، وقد شرطنا أنّ الخليطين إنّما هما ممّا