باب جامع الإيمان
قال القاضي: هذا بابٌ عظيمٌ، رَبَطَهُ مالك بما لم يتقدَّم لأَحدٍ فيه مثل نظره، وكلُّ ما ذَكَرَهُ فيه حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الأصول (١):
قال علماؤنا: اليمينُ تنعقد بالله وصفاتِه العُلَى وأسمائه الحُسْنَى، كيفما تردَّدَتِ العبارةُ عنها، عن النّبي ﷺ قال: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَليَحْلِف بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُت" (٢) تأديبًا لعمرّ بن الخطّاب حين سَمِعَهُ يحلِف بأَبِيهِ، وقد حَلَفَ النّبيُّ ﷺ بها فقال: "أَفْلَحَ وَأَبيهِ إنْ صَدَقَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ" (٣)، وقد بيَّنَّاهُ في حديثِ الأعرابي في أَوَّل "الكتابِ" فليُنْظَر هنالك.
الفقه في سبع مسائل:
المسألة الأولى (٤):
اختلفَ العلّماءُ فيمن قال في يَمِينِهِ: هو يهوديُّ إِن فعلَ كذا وكذا (٥).
فقال أبو حنيفة: هي يمينٌ تَلْزَمُ فيها الكفّارةُ (٦)، وهي مسألةٌ عسيرةٌ جدًّا؛ لأنّهم