وقال بعض العلماء: لا يخرج، وذلك لها بالسُّنَّةِ (١).
ووجهُ قول مالك: أنّه إنَّ كان حقًا للزّوج، فإنّ الزّوجة لا تملكه، وإن كان حقًّا لها فإنّها لا تملك منه إلّا ما زادَ على أداء الصّلاة.
ووجهُ رواية سحنون: أنّ من ملك منافع أجير في مدَّةٍ، فإنّه يسقط عنه بذلك فرائض الجُمُعَة وحقوق إتيان الجماعة، كالسَّيِّد في عبده.
باب ما لا يجوزُ من الشّروطِ في النّكاح
الأُصولُ (٢):
قال القاضي ﵁: هذه مُعْضِلَةٌ، اختلفَ النَّاسُ فيها قديمًا وحديثًا، وتعارضَ فيها أصلان عظيمان:
أحدُهما قريبُ المَرَامِ؛ وهو ما رُوِي عنه ﷺ أنّه قال: "أَحَقُّ الشُّرُوطِ أنّ يُوَفَى بِهِ مَا استَحلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ" (٣).
والأصل الثّاني: قولُه: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ" (٤) وهو بعيدُ الغَوُرِ؛ لأنّ المرادَ بقوله: "لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ" أي: في حُكْمِ اللهِ، فأحالَ رسولُ الله ﷺ المجتهدَ على ملاحظة الشّرط، وإن كان في كتاب الله جائزًا بدليلٍ يدلُّ عليه