الفقه في مسائل:
المسألة الأولى (١):
قوله (٢): "طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثَلاثًا" يحتمل أنّ يُوقعها في مرَّةٍ واحدةٍ. ويحتمل أنّ يوقعها في ثلاث مراتٍ.
وقولُه: "فَذَكَر ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَهَاهُ" وأعلَمَهُ أنّ المانِعَ له من نِكَاحِها باقٍ، وهو ظاهر اللّفظ؛ لأنّه قد قال له: "حَتَّى تذُوقَ الْعُسَيْلَةَ" فأخبرَهُ أنّ المُحَلِّلَ إنّما هو الوطء دونَ العَقْد.
وانْفَردَ ابن المُسَيِّب بقولِهِ (٣): إنَّ عقد الثّاني يُحلُّها للأوَّلِ وإنْ لم يكن وطء. ولعلّه لم يبلغه الحديث؛ لأنّه نصٌّ في مخالفةِ قوله.
وقد رَوَى ابنُ القاسم عن مالك أنّه قال: العُسَيلَةُ فيما نَرى - والله أعلم - اللَّذَّة، ومجاوزة الخِتَان الخِتَان (٤).
المسألة الثّانية (٥):
اختلفَ النَّاسُ فيه (٦):
فجوَّزَهُ أهلُ العراقِ (٧)، ومنَعَهُ سائرُهم، وغلا فيه بعضُهم، حتَّى سمعتُ مِن علماءِ الحنفيَّةِ من يقول: إنّه قُرْبَةٌ؛ لأنّ فيه سَعَةَ ضِيْقٍ وإباحةَ تحريمٍ أَذِنَ اللهُ فيها.