وقال في الجديد: لا يكونُ مُوْلِيًا إِلَّا باليمينِ بالله (١).
ودليلُنا: الآيةُ، قولُه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الآية (٢).
المسألةُ الخامسةُ (٣): في إيلاءِ العبيدِ
قوله (٤): "إيلاءُ العَبدِ مِثْل إيلاء الحُرِّ" يريد أنّه مثل إيلاء الحرّ في لزومه حكم الأَيْمَان، واعتبار مدّة التَّربُّص والتَّوقيف عند انقضائها، مع بقاءِ اليمينِ.
وقولُه (٥): "إِنَّ إيلَاءَ العَبْدِ شَهْرَانِ" هو قولُ مالك، سواء كانت تحتّهُ حرّة أم أَمَة.
وقال أبو حنيفة: إيلاءُ العبدِ مِنَ الأَمَةِ شهرانِ، ومِنَ الحُرِّةِ أربعة أشهُرِ (٦).
وقال الشّافعي (٧): إيلاؤه منهما أربعة أشهرٍ.
ودليلُنا: ما استدلَّ به عبدُ الوهّاب (٨): أنّ مدّةَ الإيلاءِ يتعلَّقُ بها حكمُ البَيْنُونَةِ، فوجبَ أَلَّا يساوي فيه الحرُّ العبدَ (٩).
والصّحيحُ: أنّ إيلاءَهُ شهرانِ، وعليه جمهورُ العلّماءِ، واللهُ الموفِّقُ للصَّوابِ.