Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 5, halaman 582

  1. كتاب الطلاق وشرح أبوابه ومقدماته
  2. باب ما جاء في الخلع

الفقه في مسائل:

المسألة الأولى (١):

قال الإمام: مسائلُ الخُلعِ كثيرةٌ، ونُكتَتُهُ أنّه فراقٌ بِعِوَضٍ، كما كان النِّكاح تَلَاقيَّا بعِوَضِ، وحُكمُ العِوَضَينِ في الجوازِ والردِّ سواءٌ، وهو مكروهٌ ككراهيّة الطَّلاقِ. وقد رَوَى التّرمذيُّ (٢) وغيرُه (٣)، عن النّبيِّ ﷺ؛ أنَّه قال: "المَختَلِعَاتُ هُنَّ المُنَافِقَاتُ"، وذلك إنَّ صحَّ -والله أعلمُ- مع استمرارِ الألفَةِ ودَوَامِ المَوَدَّةِ، فأمّا مع العَجْزِ عن إقامة حدودِ اللهِ تعالى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٤) وهذا بيّن من حديثِ قَيْس بن شمَّاس.

وفي "الصّحيح" أنّ النَّبيَّ ﷺ قال لثابِتِ بن قَيسٍ: "خُذْ مِنهَا الحَدِيقَةَ" (٥) فأخذَها وطلَّقها تطليقةً، وهذا يدلُّ على أنّ الخُلْعَ طلاقٌ (٦).

وقال الشّافعيُ: إنّه فَسخٌ (٧)، وقد بيَّنَّاهُ في "المسائل"، وقد صرَّحَ في الحديثِ الصَّحيحِ -كما قدَّمناه- أنّه وَقَعَ الخُلْعُ بين يدي النّبيّ ﷺ طَلَاقا، وقد حقّقنَا فيما تَقَدَّمَ أنّ الله تعالى جعلَ الطَّلاقَ مَخلَصًا من النِّكاح، فمتَى ما خرجَ عنه الزَّوجانِ، فخروجُهُما طلاقٌ؛ تَلَفَّظَا به أو ذَكَرَا معناهُ.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 582 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.