أنَّ يُوَاعِدَ بالمدينة ويعقد نكاحها بغيرها.
ووجهُ ذلك: أنَّ المُرَاعَى عقد النّكاح، فإذا انعقدَ بغيرها فلا حِنْثَ عليه (١).
المسألةُ السّادسةُ (٢):
فيمن حَلَفَ بطلاقِ من يتزوّجها من أهل مصر، فتزوَّجَ مَنْ أبوها مصريٌّ وأمّها شاميّةٌ، قال ابن أبي حازم (٣): يَحنثُ، والولد تبعٌ للأبِ دونَ الأُمِّ.
المسألة السّابعة (٤):
ومن حَلَفَ فقال: كلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها حياتي فهي طالقٌ، لم يلزمه شيءٌ. ولو ضَرَبَ أجلًا، فقد رَوَى ابنُ حبيب عن ابنِ الماجِشُون (٥): إن كان ممّن يُشبه أنّ يعيش إلى ذلك الأَجل لزمه، وإلّا لم يلزمه، والتَّعميرُ في ذلك تسعونَ سنة.
وقال محمّد (٦): العشرون سنة كثير يتزوّج.
وقال مالك: لا يتزوّج فيها (٧)، إِلَّا أنَّ يخاف العَنَتَ.
فرعٌ (٨):
ومن قال لامراته: أنتِ الطّلاق (٩)، يلزمُه ذلك على ما قال، ولا خلافَ فيه إذا وقع على هذا الوجه.
وقوله: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا طَالِقٌ (١٠)، لا يلزمه (١١).