الخامسة (١):
ويجوز السَّلَم في الزُّمُردِ والفُصوص (٢)، خلافًا للشّافعيّ (٣).
ودليلُنا: أنّه ممّا يُدرَك بالصِّفَة، فيوصف لونُه وصفاؤُه وصفتُه، من طُولٍ، أو تَدَحرُجٍ، على تفصيلٍ طويلٍ.
السّادسة (٤):
والسَّلَمُ في الأكارع والرُّؤوس جائزٌ (٥)، خلافًا للشَّافعيّ (٦) وأبي حنيفة (٧).
ودليلُنا: ما قدّمناه في مسألة اللّحم، ويحتاج من الصِّفات إلى ما يحتاج إليه اللّحم، ويذكر مع ذلك كبارًا أو صغارًا أو متوسِّطة إذا سلم فيها عددًا.
السّابعة (٨):
ويجوزُ السَّلَمُ في الدّنانير والدّراهم (٩)، خلافًا لأبي حنيفة (١٠).
ودليلُنا: أنّ كلِّ ما ثبتَ في الذِّمَّة ثَمَنًا، فإنّه يثبتُ فيه سَلَمًا، كالثّياب والطّعام.
الثّامنة (١١):
وأمّا السَّلَم في اللّبن والرَّطبِ، فهي مسألة مدَنيَّةٌ، اجتمعَ عليها أهلُ المدينة، وهي مبنيَّةٌ على قاعدةِ المصلحةِ؛ لأنّ المرءَ يحتاجُ إلى أخذِ اللّبن والرّطب مُيّاومَة، ويشُقُّ أنّ