الحديث الرّابع: عن ابن عبّاس ﵄ أنّه قال: " الشَّفِيعُ شَرِيكٌ - أو قال- الشَّرِيك شفِيعٌ، الشُّفعَةُ فِي كلِّ شَيءٍ" (١).
قال الإمام: إسنادُها وقع في "البخاريّ" (٢) و"مسلم" (٣) عن جابر: "أنّ النّبيّ ﷺ قَضَى بِالشُّفعَةِ في كُل مَالٍ مَا لَم يُقسَم، فَإذِا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصرفت الطُّرُقُ فَلا شُفعَةَ" وهذا اللْفظ للبخاريّ، وقال مسلم: " قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بالشُّفعَةِ عَلى كُلِّ شِركَةٍ مَا لَمْ تُقسَم الأرض، أو رَبعٍ -وفي رواية: أو رَبعَةٍ - أو حائط، لا يَحِلُّ له أنّ يبيعَ حتّى يُؤذِنَ شرِيكَهُ، فإن شاء أخذَ، وإن شاء تَرَكَ، فإن باعه ولم يُؤذِنهُ فهو أحقُّ به".
ونحوه لأبي داود (٤) فقال: "الجَارُ أَحَق بصَقَبِه" وفي "البخاريّ" كذلك (٥).
فهذه أحاديث الشُّفعَةِ الصِّحاح الّتي أصّلَ عليها هذا الكتاب.
العربيّة (٦):
الصَّقَب: القُرْبُ، ويُكتَبُ بالصّاد والسّين (٧).
والرَّبع: المنزلُ، وتأنيثه رَبعة (٨).
والحائطُ: البستانُ الحاوي للشّجر، نخل أو سواه.