Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 6, halaman 221

  1. كتاب الأقضية والأحكام
  2. فاتحة الكتاب ومقدمته

حنيفةَ في الامتناع من القضاءِ على الغائبِ (١)؛ لأنّه إذا لم يسمَعُ كلامَهُ، لمن يَقضِي؟ أو بم يقضي؟ وقد رَوَى أبو داودَ (٢) وغيرُه (٣) عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال لعلىٍّ حين أرسله إلى اليمن: "لَا تقضي لأَحَدِ الخصمَينِ حَتَّى تَسمَعَ مِن الآخَرِ، فَإنَّكَ إنَّ فَعَلتَ لَا تَدرِي بِمَا قَضَيتَ" وساعَدَهُ على ذلك عبد الملك بن المَاجِشُون من أصحابنا والشّافعيّ. والمسألةُ عظيمةُ الموقعِ، كثيرةُ الاختلافِ في المذهبِ (٤).

وفي هذا: إنَّ الحاكم أو القاضي لا يقضي بعِلمِهِ بحْالٍ، ولو جازَ ذلك لأحدٍ لكان أَولَى النَّاس بذلك رسولُ الله ﷺ، وهو قد تركَ ذلك وتورَّعَ عنه، فرُوِيَ أنّه قال حين أُشِيرَ عليه بقتل منِ استوجبَ القتلَ ممّن ظهر نِفَاقُه وتبيَّنَ شقاؤُه: "أخَافُ أنّ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَن مُحَمَّدًا يَقتُلُ أَصحَابَهُ" (٥) فعلَّلَ ذلك بالتُّهمةِ الّتي تَعُمُّ ما قدَّمناه.

وروى أبو داود (٦)؛ أنّ النّبيّ ﷺ أرسلَ أبا جَهمٍ مُصدِّقًا فَلُوجِجَ في الصدقَةِ فَشُجَّ، فَارتَفَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَقَالُوا: القَوَدَ يا رَسُولَ اللهِ. فقال: أَوَ تَأخُذُونَ كَذا وَكذَا؟ فَأَبَوا، ثُم قال: أَو كَذَا؟ فأبوا. ثُم قالَ: أو كَذَا؟ فَرَضُوا. قَالَ: فأخطُبُ النَّاسَ وَأُعْلِمُهُم بِرِضَاكُم؟ قالُوا: نَعَم. فَأعلَمَ، فَقَالُوا: لَا، ما رَضِينَا. فأرَادَهُم المُهَاجِرُون والأَنصَار، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: لَا، وَنَزَلَ، فَجَلسُوا إِلَيهِ فَأرضَاهُم، وَقَالَ: أَخطُبُ وَأُعلِمُ النَّاسَ؟ قَالُوا: نَعَم. فَخَطَبَ فَأعلَمَهُم، فَقَالُوا: رَضِينَا. وهذا نصٌّ.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 221 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2968)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.