Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 6, halaman 231

  1. كتاب الأقضية والأحكام
  2. الفصل الأول في صفته

وخليفةُ الأميرِ لابُدَّ أنّ يكونَ فيه من الاستقلالِ بحماية الحَوزَةِ وَلَمِّ الشَّعَثِ عند الاختلاف العامِّ، وقد كان ذلك مُتَعَذِّرًا في ابن أُمِّ مَكْتومٍ، فدلَّ على أنّ رسولَ الله- والله أعلم- إنّما كان يَثِقُ من ربِّه بعِصْمَةِ المدينة على أنّ يخالِفَ إليها بعدَهُ من يريدُها بسوءٍ، وكان يعلَمُ من أهلها قِلَّةَ الاختلافِ، فلأجل ذلك كان استخلافهُ له.

الرّابعة:

وأمّا (١) إنَّ كان التَعَذُّرُ في السّماع من بَكَم، فلم يَفهَمِ الحاكِمُ الإشارةَ، أو كان من لُغَةٍ لم يَعرفِ التَّكلُّمَ بها, ولم يكن عنده معبِّرٌ يُعبرُ له ذلك الكلام، فهذه مسألة خلافيّة اختلفَ فيها العلّماءُ.

أمّا "الصّمم" فقال قوم: لا يجوز لقوله ﷺ (٢): "فَأَقضِي لهُ عَلَى نَحوِ ما أَسمَعُ" ففيه دليلٌ على أنّ التَّفَهُّم قد جُعل بين الحاكم والخَصمَين، فإن (٣) تعذَّزَ ذلك من القاضي بصَمَمٍ، أو من الخَصم بِبَكَمٍ، أو بِلُغَةٍ لا يفهمُها القاضي، فالّذي سمعتُ أنّ الرَّجل إذا كان أَصَمّ أو أعمى فإنّ النَّاس اختلفوا في توليته القضاء، والذي عندي أنّ واحدًا منهم لا يجوزُ أنّ يكونَ قاضيًا، وأقولُ: إنَّ ذلك إجماعٌ، وذلك على الإطلاق، إِلَّا في الأوقات اليسيرةِ والقَصَصِ المخصوصةِ؛ فإنَّ القضاءَ مَبنِيٌّ على الفَصلِ، وكلُّ ما أمكنَ من تحصيلِ الفصلِ والاختصارِ لا يُلْتَفَتُ معه إلى التّطويلِ، ولهذا قال العلّماءُ: لا يجوزُ قَبُولُ شَهَادَةَ الفَرعِ مع القُدرةِ على شُهودِ الأصلِ، لِمَا في ذلك من زيادة النّظَرِ على القاضي في العدالة، ولمَا في ذلك من زيادة الأعذارِ على المطلوب، فإذا رُوعِيَ هذا القَدْرُ في رسم القضاءِ، فالذي يفوتُ بالصَّمَمِ والعَمَى أعظمُ من ذلك.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 231 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.