Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 6, halaman 241

  1. كتاب الأقضية والأحكام
  2. الفصل الثاني في آداب القضاء ومجلسه

في المجلس، وبه قال الشّافعيّ (١) وأبو حنيفة (٢).

وليس لأحد أنّ يليَ القضاء حتّى يكون عالمًا بالكتابِ والسُّنَّة، عالمًا باختلاف الصَّحابة ومَن بعدهم، وأن يكون عالمًا بإجماع أهل العلم واختلافهم، جيِّدَ العقل أمينًا فطِنًا، فإذا كان كذلك وتقلَّد القضاء، أمضَى ما يجب عليه من الأحكام، ممّا هو منصوصٌ في الكتاب والسُّنَّة والإجماع، أو ما دلّ عليه بعضُ ذلك، فإذا ورد عليه مُشكِلٌ من الأمر عندَهُ، أحضر له أهل المعرفة بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، وسألهم عن ذلك واستشارهم فيه.

والأصل فيه: قوله تعالى لنبيِّه ﵇: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ الآية (٣).

وقال الحسن البصريّ: قد علِمَ اللهُ أنّه ليس له إليهم حاجةٌ، ولكن أراد أنّ يسنّ لمن بعده.

وكان سفيان الثّوريّ يقول: بلغني أنّ المَشُورَةَ نصفُ العقل.

وقد سنّ رسولُ الله ﷺ الاستشارة في غيرِ ما موضعٍ، واستشارَ أصحابَهُ عام الحُديَبيّة، واستشار أبا بكرِ وعمر في أسرَى بدرٍ.

وقال ابنُ سيرين: التَّثبُّتُ نصفُ القضاءِ.

وقال سفيان الثّوريّ: ليكن أهل مَشُورتك أهل التّقوى وأهل الأمانة ومَن يخشى الله (٤).

فإذا استشارَ القاضي وأفتى العلماء، سألهم: مَنْ قالَهُ؟ وأين قالَهُ؟ فلا يحكم بشيءٍ حتّى تتبيّن له حُجَّة يجب أنّ يحكم بها.

ولا يقلِّد القاضي أحدًا من أهل العلم في زمانه، ولا يقضي شيئًا حتّى يتبين له الحقّ فيه، لا يسعه غير ذلك.

المسألة السّابعة:

ومنها أنّ يحكم باجتهاد الرّأي وما رآه من ظاهر الأمر، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (٥).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 241 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2988)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.