Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 6, halaman 302

  1. كتاب الأقضية والأحكام
  2. باب ما جاء في الحنث على منبر النبي ﷺ -

نَبِيًّا﴾ (١) فوصفَ الوعدَ بالصِّدق والكذب.

تحقيق:

واعلم أنّ النَّاس في هذا الباب طوائف:

الأُولى: الوَعِيدِيَّةُ، فإنّها تعلّقت بظواهرِ الآياتِ والآثارِ، وهذا هو الّذي دَعَا سالِفَةَ علمائنا المتكلِّمين -رحمة الله عليهم- إلى إنكارِ العموم، وقد بيَّنَّا القول بصِحَّته، وأنّه لا يُحتاجُ إليه معهم؛ فإنّ الحقَّ ظاهرٌ والأدلّة بيَّنَةَ، وحَمَل التّقصيرُ كثيرًا من علمائنا على أنّ يقولوا: إنَّ الله لا يُنفِذُ وَعِيدَه، فإنّ ترْكَ إنقاذِ الوعيدِ من مكارمِ الأخلاقِ. وقد بيّنّا أنّ ذلك يُتَصَوَّرُ في المخلوقِ الّذي يجوزُ له الكَذِبُ بعُذْرٍ، ويُتَصَوَّرُ منه على الإطلاق، فأمّا الصَّادِقُ الوّاجِبُ الصِّدقِ، فلا يجوزُ أنّ يقع مُخبَرُهُ بخلافِ خَبَرِه، ويتعالى الله عن الأخلاق الذَّميمةِ، وإنّما له الصِّفاتُ العَلِيَّةُ؛ ولكن وإن جاءلت الأخبارُ بإطلاقِ القول في الوَعيد، فقد جاءت أُخَرُ بإطلاقِ القولِ في الوَعْدِ، كقول النّبيّ ﵇: "مَنْ كان آخرُ كَلَامهِ لا إلَهَ إِلا الله، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النارِ" وبهذا تعلَّقت المُرْجئةُ. وكقوله: "إِنَّ بَغِيًّا من بَغَايَا بَنِي إِسرائِيلَ مَرَّت بِكَلبٍ يَأكُلُ الثَّرَى من شِدَّةِ العَطَشِ، فَنَزَعَت مُوقَهَا (٢) فَسَقَتْهُ من رَكيَّةٍ (٣)، فَغفَرَ اللهُ لَها".

وهاهنا (٤) نكتةٌ، وهي: أنّ البارىءَ تعالى رحيمٌ شديدُ العقابِ، فلا بدّ أنّ يأخُذ كلُّ حُكمٍ من أحكامِ الصِّفتين جُزءًا من الخَلقِ تتحقَّقُ فيه الصِّفَةُ، وكذلك هو غفورٌ منتقِمٌ (٥)، وتحقيقُ ذلك هو الشّفاعةُ. فمَنْ نظرَ إلى صفةٍ من صفاتِ البارىءِ وآمنَ بها، وتركَ البَوَاقِي، لا يكون مؤمنًا باللهِ، وكذلك من نَظَرَ إلى أخبارِ الوَعْدِ دون الوَعِيدِ، أو

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 302 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3049)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.