Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 6, halaman 354

  1. كتاب الرهون
  2. القضاء فيمن ارتد عن الإسلام

بمُطلَقِ الحديثِ، ومنهم من تعلَّقَ بقول عُمَرَ (١)، وإنه لَيَظهَرُ فيها الاستحبابُ. فأمّا الإيجابُ فَبَعِيدٌ دليلُه؛ لأنّ معاذًا وأبا موسى الأشعري خالَفَا عمرَ ﵁ وسائر الصّحابة، منهم من سكَتَ، ومنهم من خَالَفَ، فتنقَطِعُ الحُجَّةُ ولا يبقَى إلّا ما ظَهَرَ مِنَ المعنى، وهو أنّه يُستّأنّى به لَعَلَّهُ قد ارتدّ بشُبهَةٍ فتُبَيَّنُ له، فإن عادَ وإلّا قُتِلَ، وهذا الاحتمالُ إنّما يَستَقِلُّ بالاستحبابِ، وليس يَقوَى باقتضاءِ الإيجابِ.

وأمّا (٢) من رأى استتابته، فمالكٌ وأصحابه.

والحُجَّة لهم في ذلك قولُ عمرَ.

وحجةُ من لم ير ذلك: مطلق الحديث: "مَنْ غيَّرَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".

وذكر البخاريُّ في "كتابه" (٣) أنّ رسول الله ﷺ بعث مُعاذ بن جبل إلى اليمن وأردَفَهُ أبا موسى الأشعريّ: فوجد عنده رجُلًا موثوقًا في الحديد، فسأله عن ذلك؛ فقيل: رَجُلٌ كفر بعد إسلامه. فقال أبو موسى: لا أجلسُ حتّى يُقتَلَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

قال قومٌ: فهذا الدّليل على قتل المرتدِّ ولا يستتاب.

وقد رُوِيَ عن علي بن أبي طالب أنّه أُتِيَ برَجُلٍ من بني عجل قد كَفَرَ بعدَ إسلامِه، فَكَلَّمَهُ عليٌّ وَعاتَبَهُ، فَقالَ: لا أَدرِي ما تَقُولُ، غَيرَ أَنَّ عِيسَى ابنُ الله. قال: فتوطأه عليّ (٤).

فهذا يدلُّ على قتله ولم يَستَتِبهُ. والذي يدلُّ على أنّ الاستتابةَ من عمر إنّما هي على وجه الاستحباب (٥).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 354 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.