أصلًا (١)، فذكر حديث مالك بلفظه، ثمّ أدخله من طريق عبد العزيز بن محمّد الدّراوَردِيِّ، عن سُهيل (٢)، قال فيه: يا رَسُولَ الله، أرَأَيتَ رَجُلًا وَجَدَ مَع امرَأَتهِ رجُلًا أَيَقتُلُهُ؛ قالَ: "لَا". قَالَ سَعدٌ: بَلى وَالَّذِي أَكرَمَكَ بِالحَقِّ. فَقَالَ النّبيُّ ﷺ: "انظُرُوا إِلَى ما يَقُولُ سَيِّدُكُم".
وأدخله أيضًا من طريق سُليمانَ بنِ بِلالٍ، عن سُهَيلٍ (٣)، قال فيه: لَو وَجَدْتُ مَعَ امرَأَتِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَربَعَةِ شُهَداءَ؟! قال رسولُ الله ﷺ: "نَعَم"، قال: كلا وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، إنْ كُنتُ لأُعَاجِلُه بِالسَّيفِ.
قال البَرقَانِىُّ (٤): لَمُعَالِجَهُ.
وقال الجَوْزَقيُّ (٥): لأُعاجِلُهُ.
قال رسولُ الله ﷺ (٦): "انظُرُوا إِلَى ما يَقُولُ سيِّدُكُم إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغيَرُ مِنهُ، واللهُ أَغيَرُ مِنَّا" وهذه المراجعةُ من سَعدٍ لرسولِ الله لم تكن على معنى الرَّدِّ، وإنّما رَجَا بها التَّثَبُّتُ في المراجعة وطَلَبَ المَخرَجِ، لعلّ الله أنّ يَفْتَحَ فيه، فكان سؤالًا مُكرَّرًا، لا ردًّا لقول النَّبىِّ ولا آبايَةً لَهُ.
كما رُوِيَ عن هلالِ بن أُمَيَّةَ في حديثه الّذي فيه؛ أنّه قال لرسولِ الله ﷺ: الرَّجُلُ يَجِدُ مَع امرَأتِهِ رَجُلًا، إنَّ *تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وإن قَتَل قَتَلتُمُوهُ*، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى