وقال علماؤنا (١): يحتمل أنّ يجىء به (٢) ليستفهمه في أمره، وليسأله الحكم له بولائه، أو غير ذلك.
وأمّا قوله (٣): "ما حَملَكَ عَلَى أَخذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ" فقيل (٤): إنّه اتّهمه أنّ يكون ولده، فجاءه ليفرض له.
ويحتمل أنّ يكون سأله لئلّا يلتقطه من عياله.
الفقه في ستّ مسائل:
المسألة الأولى (٥):
قوله (٦): "ما حَمَلكَ عَلَى أَخذِهَا"؟ قَالَ: "وَجَدْتُهَا ضائِعَةً" قال علماؤنا (٧): ومن وجد بهذه الصِّفة لزمه أخذه؛ لأنّه لا يحلّ له تركه للهلاك، وأخذه على وجهين:
١ - أحدهما: أنّ يأخذه ليربِّيه، فقد قال أشهب: ليس له ردّه.
٢ - وإما أنّ يأخذه ليرفعه إلى السّلطان فلم يقبله، فلا يضيق عليه أنّ يردّه إلى موضع أخذه.
ومعناه عندي: موضعٌ لا يُخافُ عليه فيه الهلاك، ويؤمن أنّه يسارع النَّاس إلى أخذه.
المسألة الثّانية (٨):
قوله (٩): "رَجُلٌ صالِحٌ" ليس هو من باب التّزكية؛ لأنّه ليس كلّ صالح تُقبَل