القضاء في المَرْفِق
قال الإمام: حديثُ عَمرِو بْنِ يَحيَى المَازِنِيّ، عَنْ أَبِيه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "لَا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ" (١) والحديث صحيحُ الإسنادِ (٢).
قال الإمام: وما يطابق هذا قوله ﵇: "لا يُؤْمِنُ أحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ (٣).
عربية:
قال علماؤنا (٤): "الضَّرَرُ في الإعراب: الاسمُ، والضِّرار: الفعلُ".
وإن كانوا قد اختلفوا في تأويله:
فمنهم من قال: إنّهما بمعنىً واحدٍ.
ومنهم من غاير بينهما، وصَوَّرَ للمُغَايرةِ صُورًا منها: ألَّا تضرّ صاحبك بما ينفعك، أو لا تمنعه ما لا يضرّك وينفعه.
وتقدير آخر معناه: إنّه لا يدخل على أحدٍ من أحدٍ ضررٌ وإن لم يعمد إدخاله عليه.
وقيل: قوله "لا ضرَرَ" يقول ألّا يضارٌ أحدٌ بأحدٍ.
وقيل: الضَّرَرُ والضِّرارُ كلّه واحدٌ، وإنّما ردَّدَها على معنى التّأكيد في المنع عنها، وقد تأخذها تصاريف الإعراب.