Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 6, halaman 448

  1. كتاب الهبة
  2. الفصل الأول

كتاب الهِبَة

وفيه خمسة فصول:

الفصل الأوّل (١)

قال الإمام: الهِبَةُ على الحقيقة لله وحدَهُ؛ لأنّ حقيقةَ الهِبَةِ هو العَطاءُ بغير عِوَضٍ ممّا لا يجبُ، والَّذي يُغطِي على الحقيقة بغير عِوَضٍ ولا يجبُ عليه، فهو الله سبحانه، ولا يُتَصَوَّرُ ذلك في الآدميِّ؛ لأنّه مجبولٌ على التَلَفُّتِ إلى الأغراض، إئا في جَلب منفعةٍ، وإمّا في دفع مَضَرَّة، فلذلك كانت هِبَتُه محمولةً على القصد إلى البَدَلِيَّة فيها. وقد تكون على توقُّع البَدَل من الآدميِّ في هبته من الله، فَاسمُها صدَقَةٌ، وقد تكون على تَوَقُّع البَدَلِ العامّ على عادة العرب في إطلاقها، وفي مثله قال الله تعالى: ﴿وَماَ آتيتم مِن رِبًا ليربوا فِيَ أموَالِ النَّاس﴾ الآية (٢).

وقد يُعطَى الرجُلُ على المروءة، وذلك من الشّريعة، وجارٍ مَجرَى الصَّدَقة. روى مسلم في "صحيحه"، (٣) عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: "كُلُّ مَعرُوفٍ صَدَقَةٌ" وضرب له النّبيُّ ﷺ أمثلةً متعدِّدةً من الواجبِ والمندوبِ، بيانُها في "كتاب الجامع" إنَّ شاء الله.

وقد تكون الهِبَةُ لِصِلَةِ الرَّحِم، وهي من المعروف المُؤَجَّل العِوَضِ. وقد تكونُ طلبًا لِمَحضِ المودّةِ من الواهبِ في مالِ الموهوبِ. فأمّا مالكٌ فقضَى به (٤)، وأمّا جمهورُ

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 448 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.