كتاب الوصايا
الأصلُ في ذلك كتابُ الله، قولُه تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾ الآية (١).
قال الإمام: وأدخل مالك (٢) حديث ابن عمر؛ أنّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "مَا حَقُّ امرِىءٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيءٌ يُوصَي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكتُوبَةٌ عِندَهُ" الحديث.
قال ابنُ وضّاح: "مَكتُوبَة" ليس من كلام النَّبيِّ ﷺ. قال الشّيخ: جعلت من "الموطَّأ" المُدْرَج في النّقل.
الإسناد:
قال الإمام: وأحاديث الوصية كثيرةٌ، أصولُها أربعة:
الحديث الأوّل: ما تقدَّمَ، حديثُ ابن عمر.
الحديث الثّاني: عبد الله بن أبي أَوفَى، قيل له: هل أَوصَى رسولُ اللهِ ﷺ؟ قال: لا. قيل: فَكَيفَ كَتَبَ الوَصِيَّةَ؟ قَال: أَوصَى بِكِتَابِ اللهِ (٣).
الثّالث: حديثُ سَعد بن أبي وَقَّاص: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ" وهو حديثٌ صحيحٌ