المقدمةُ [الثالثة] (*)
في معرفة علم الحديث ومراتبه، والقول في أخبار الآحاد
والمراسل من الأحاديث، والموقوفة والمقطوعة والبلاغ،
والقول في الإجازة والرِّواية والمناوَلة، والفرق بين حدّثنا وأخبرنا
هل حكمهما واحد أم لا؟
قال الإمامُ الحافظ ﵁: اعلموا- أنارَ اللهُ قلوبَكُم بالمعارفِ - أنَّ عِلْمَ الحديثِ على خمسِ مراتبَ: مُسْنَدٌ، وَمُرْسَلٌ، وَمَقْطُوعٌ، وَمَوْقُوفٌ، وَبَلاغٌ.
المرتبةُ الأولى: معرفةُ المُسْنَدِ
والْمُسنَدُ ما اتّصلَ إسناده للرّسول من طريق صحيح (١)، كقولك: مالكٌ، عن نافعٍ, عن عبدِ الله بنِ عمرَ، عن النَّبيَّ ﷺ؛ أنّه قال كذا وكذا. وكقولك: مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرةَ، عن النّبيَّ ﷺ أنّه قال كذا وكذا. فهذا هو المُسْنَد الصّحيحُ، أنّ يُحدِّث العالِمُ بسَنَدٍ صحيحٍ متَّصِلٍ إلى النَّبيِّ ﷺ.