تفريع:
في هذا الباب سبع مسائل:
المسألة الأولى (١):
وفي "العُتبِيَّة" (٢) أَصبَغ عن ابن القاسم: أكره عِتق السّائبة؛ لأنّه كهبة الولاء. وقال عيسى: أكرهه وأنهى عنه.
الثّانية (٣):
قوله (٤): "في اليَهُودِيِّ يُسلِمُ عَبْدُهُ فَيُعتِقُهُ قَبْلَ أنّ يُبَاعَ عَلَيهِ" يقتضي أنّه يباع عليه إنَّ لم يخرجه عن ملكه؛ لأنّه لا يجوز استرقاق كافر مسلمًا، لقوله ﷺ: "المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ لَا يَظلِمُهُ وَلَا يُسلِمُهُ " (٥)، وليس في إسلامه أعظم من أنّ يسلمه إلى استرقاق الكافر له.
فرع (٦):
وفي "الموّازية ": يرثُ المسلمُ عبد عبده النّصرانيّ والمجوسي بالرِّقِّ، ولو أسلم عبد المجوسيّ ثمّ مات قبل أنّ يباع عليه، ورثه الكافر بالرِّقِّ. قال (٧): وكذلك مدبّره وأمّ ولده.
ووجهه: أنّه ليس على معنى الميراث؛ لأنّه لو كان على وجه الميراث لكان أحقّ بميراثه ومن يرثه بالنّسب، والرِّقِّ يُنَافِي التَّوَارُثَ ولكنّه يستحقّ ماله بسببِ ملكه له.