كتاب الفرائض والمواريث
العربيّة:
قال أبو حاتم (١): الميراثُ مِفْعَال من الإِرث، والإرثُ ما بقي بعد صاحبه، وقيل لمال الميِّت: إرث وميراث؛ لأنّه يخلفه ويبقى بعده.
اللّفظ الثّاني: "العَصَبَة" هم قرابة الرَّجل وورثتُه من قِبَلِ أبيه الّذين ليس لهم سَهْمٌ معلوم في كتاب الله.
والعَصَبَة: مأخوذةٌ من العِصابة وهم الجماعة من الخَلْق، وقيل: هي مأخوذة من العِصَابة الّتي يعصَّب بها الرَّجُل رأسه عند الحرب، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآية (٢)، إلى قوله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ﴾.
مقدمة للكتاب (٣) وفاتحة له:
اعلموا -وفقكم الله- أنّ الفرائض أصلٌ من أصول الدِّين، ومن أهتّم علوم الشّريعة وأركأنّها، حضَّ النّبيّ ﵇ عليها وعلى تعليم معانيها وتَعَلُّمِها، فقال ﷺ: "تَعَلَّمُوا القُرْآنَ وَالفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي مَقْبُوضٌ" (٤) وقال: "الْعِلْمُ ثَلَاثٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ" (٥) تولّى الله تقديرها، وبيَّن أحكامها.
والأصلُ فيها: آيةُ المواريثِ المتقدِّمةِ، قولُه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤه: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٦) الآية.
والأصلُ فيه من السُّنَّة: قولُه في حديث ابن عبّاس ﵁ قال: قال النّبيّ