السُّدُس (١)، وفرض الانثيين فما زاد الثُّلُث، ذكورهم وإناثهم في ذلك سواء.
الأصل في ذلك: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ (٢) معناه: أنّ يورث بغير أبوين ولا ولد، ثمّ قال: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ (٣) فسوّى بين الأخ والأخت، ثمّ قال: ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (٤) فوجب أنّ يرجع الضّمير إلى الذّكور والإناث، وذلك يقتضي تَسَاوِيهم في الثُّلُث؛ لأنّ ذلك ظاهر لفظ الاشتراك.
باب (٥) ميراث الجدّة
قال الإمام: اعلموا أنّ الجدّة قد دخلت في قوله: ﴿وَلأَبَوَيْهِ﴾ (٦) كما دخل الجدُّ، فاقتضت التّشريك وإن خالف اللّفظ، كما دخلت الأمّ وإن اختلف اللّفظ؛ إِلَّا أنّ مالكًا (٧) وغيره رَوَى عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيبٍ؛ أنَّه قال: "جَاءَتِ الجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁" إلى قوله: "فَهُوَ لَها". وقول أبي بكر: "مَالَكِ في كِتَابِ اللهِ من شَيءٍ"