فأفقتُ فقلتُ: يا رسولَ الله! كيف أصنعُ في مالي ولي أخوات؟ قال: فنزلت آية الصّيف (١).
وروى أبو إسحاق عن البراء (٢)؛ أنّ آخر آية نزلت: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ الآية (٣).
قُرِئَ (٤) بفتح الرّاء وكسرِها، وتشديدها مكسورة، فإن كان بالفتح فذلك عائد على الميِّت، ويكون قوله: ﴿كَلَالَةً﴾ حالًا من الضّمير في يُورَث.
وإذا قرئ بالكسر، فذلك عائد إلى الوَرَثَة، ويكون قوله: ﴿كَلَالَةً﴾ مفعولًا يتعدّى الفعلُ إليه، وكذلك بالتشديد؛ وإنّما فائدته تضعيف الفعل.
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى (٥):
قوله (٦): "الأَمْرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِنْدَنا" إلى آخر كلامه، هو كما قال، أنّ الكلالة على ضربَينِ عند كثيرٍ من العلماء:
أحدهما: من لا يرث مع الوالدين عَلَيَا أو سفلا؛ كالإخوة للأمّ، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ (٧).
والثّاني: من لا يرث مع الابن وابن الابن، ولا مع الأب، ويرث مع الجدّ وابنة الابن، وذلك قوله (٨) تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ الآية (٩).