ووجه إثباته: ما رُوِي عنه ﷺ أنّه قال: "أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا، وَفِيهِ مِئَة مِنَ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا خَلِفَةً" (١) فهذا يثبت شبه العمد. وهذا الحديث غير ثابت، رواه عليّ بن زيد بن جدعان -وهو ضعيفٌ-، عن القاسم بن رَبِيعة، عن ابن عمر، والقاسم لم يلق ابن عمر (٢).
قال عبد الوهّاب (٣): وشبهُ العَمْدِ أنّ يقصد إلى الضّرب، وشبهُ الخطأ أنَّه يضربه بما لا يقتل غالبًا.
الفصل الثّالث (٤)
قولُه (٥): "وَمِمَّا يُعرَفُ بهِ أَنّ العاقِلَةَ لَا تُؤَدَّي دِيَةَ عَمْدٍ، قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ﴾ الآية (٦) ".
قيل في تفسير الآية: يريد أنّ من أُعْطِيَ من أخيه شيءٌ من العَقْلِ فَلْيَتبَعْهُ (٧)، يريد: أنّ الدِّيَة على هذا التّأويل لا تجبُ على قاتل العَمْدِ، فتتحمّلها عنه عاقلته، وإنّما تكون ببذله الدِّية ليحقن به دمه.