وخَرَّجَ التّرمذيّ (١)، عن الحَسَنِ، عن جُنْدَبٍ، أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ" وهو حديثٌ ضعيفٌ (٢).
وخرَّجَ البخاريُّ (٣)؛ أنَّ رسول الله ﷺ سُحِرَ وَجُعِلَ سِحْرُهُ في بِئر ذَرْوانَ. وأن عليًّا استخرجه كلّما حل عُقْدَة وَجَدَ النّبيُّ ﵇ راحَةً وَخِفَّةَ، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَال (٤).
وروى أبو عمر (٥)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، وهذا طريقٌ مَرْضِيٌّ صحيحٌ (٦)، أنّه قال -حين سُحِرَ-: أَتَانِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُما عِندَ رَأسِي، والآخَرُ عِندَ رِجلَىَّ. فقالَ أَحَدُهُمَا: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقالَ: الثّاني: مَطبُوبٌ، قالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعصَمِ اليَهُودِيّ، قَالَ: في أَيِّ شَيءٍ؟ قالَ: في مُشطٍ وَمُشاطَةٍ، وَفِي جُفِّ طَلْعةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قالَ: في بِئرِ أَرْوَانَ.
العربيّة:
والسِّحرُ مأخوذٌ من قَلْب الأَمْرِ على غَيرِ وَجْهِهِ، ويقالُ: أَرْضٌ مَسْحُورَةٌ، وقد سحرت سحرًا للّتي يأخذها المطر فيقلبُ نباتها ويقلِعه من أصوله، وتُقلَبُ الأرضُ لشدّته، ذكره أبو حاتم في "كتاب الزِّينَة" (٧) قال: وأصلُ السِّحْرِ هاروت وماروت، يقال من جهة اللُّغة، وهو فاعول من الهَرْتِ، والهَرْتُ: الفصاحة والبلاغة في الكلام.