وهو قوله (١)، وقولُ جمهور العلماء لمُطلَقِ قولِهِ تعالى: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ﴾ الآية (٢)، ولم يفرِّق.
فرع (٣):
قوله (٤): "فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِيَضرِبَهُ فَيَمُوتُ" هو على ما قال، إنّه إذا أمسكه وهو يريد قتله، أنّ على القاتل والمُمْسِك القتل.
وقال أبو حنيفة (٥) والشّافعيّ (٦): لا يُقتَلُ المُمْسِك،
ودليلنا: أنّه أَمْسَكَهُ ظلمًا لما يعلم أنّه قاتله، فأشبه إذا أمسكه لِسَبُعٍ حتّى أكله، أو في نار حتّى أحرقته.
فرع (٧):
قوله (٨): "ولو أمسكه أو حبسه وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ أَن يَضرِبَهُ بِمَا يَضرِبُ النَّاسُ" يريد: الضَّرب المعتادَ الَّذي لا يُخافُ منه الموت، قال مالك: يُعاقَبُ أشدَّ العقوبة (٩).
ورَوَى يحيى عن ابن نافع: أنّه يُحْبَس ويُجْلَد بقَدْرِ ما يرى السُّلطان من ذَنْبِه.