واختلف النَّاس في تاريخ الإسراء:
فقال الذهبي: أُسْرِيَ برسول الله ﷺ بعد مَبْعَثِهِ بثمانيةَ عشرَ شَهْرًا (١).
وقال ابنُ. سُحنون: أُسْرِيَ برسول الله ﷺ ليلةَ سبعٍ وعشرينَ من ربيعِ الأوَّلِ قبلَ الهجرة بسَنَةٍ، وفُرِضَت الصَّلاةُ عليه (٢).
وقال مُوسَى بنُ عُقْبَةَ، عن ابن شهاب: إنّ الإسراءَ كان قبلَ الهجرةِ بسَنَةٍ (٣).
ورُوِيَ عن ابنِ شهابٍ؛ أنّ الصلاة فُرِضَتْ بمكَّةَ بعد ما أَوْحَى اللهُ إليه بخَمْسِ سنينَ (٤).
وهذه آثار مختلفة، والصّحيح منها -إن شاء الله-؛ أنّ الإسراء كان قبل الهجرة بسَنَة.
واختلف النَّاسُ هل كان رسولُ الله ﷺ يستقبلُ بصلاته وهو بمكّة الكعبة أم لا؟ على قولين عن السَّلَف مَرْويَيْن:
- أحدُهما: أنّه كان يستقبلُ بمكَّة الكعبة بصلاتِه، فلمّا قَدِمَ المدينة استقبلَ بيتَ المَقْدِسِ سِتَّة عشرَ شهرًا (٥)، أو سبعةَ عشرَ شهرًا (٦).
- وقيل: إنّه كان يستقبلُ بمكَّةَ بيتَ المَقْدِسِ (٧).