Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 7, halaman 153

  1. كتاب السرقة والقطع

قال الإمام: ظاهرُ هذه الآية مُحَالٌ؛ فإن الله تعالى لا يُحَارَبُ ولا يغَالَبُ ولا يشَاق ولا يحَادّ، لوجهين:

أحدُهما: ما هو عليه من صفاتِ الجلالِ، وعمومِ القُدرةِ والإرادةِ على الكمالِ، وما وجبَ له من التّنزيه عن الأضدادِ والأندادِ.

والوجهُ الثّاني: أنّ ذلك يقتضي أنّ يكون كلُّ واحد من المحاربين في جهةٍ وفريقٍ عن الآخرِ، والجهةُ على الله تعالى محالٌ، وقال جماعةٌ من المفسِّرين لما وجب من حَملِ الآية على المجاز: أنّ معنى: ﴿يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ (١) أي: أولياء الله، وعبَّرَ بنفسه العزيز سبحانه عن أوليائه إكبارًا لإذايتهم، كما عَبَّرَ بنفسه عن الفقراء في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآية (٢)، لُطْفًا بهم ورحمةً لهم، وكَشَفَ الغطاءَ عنه بقوله في الحديث الصّحيح: "عبدي مَرِضتُ فلم تعُدنِي، وجُعتُ فلم تُطعِمني، وعَطشتُ فلم تَسقِنِي" الحديث (٣)، وذلك كلّه على البارئ سبحانه مُحَالٌ، ولكنّه كنى بذلك عنه تشريفًا له.

وفي هذا المَعقِدِ جملة مسائل:

المسألة الأولى (٤): في حقيقة الحرابة

قال المفسِّرونَ: إنَّ الحِرَابَةَ هي الكُفْر، وهو معنى صحيح؛ لأنّ الكُفرَ يبعث على الحَرْبِ.

واختلف المفسّرون فيمن نزلت:

قيل: نزلت في المشركين، نقضوا العَهدَ، وأخافوا السَّبِيلَ، وأفسدوا في الأرضِ (٥).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 7، ص 153 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.