وقال (١) الهَرَوِيّ (٢) في قوله: "لم تظهر" أي: لم تعل السَّطح (٣). ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ (٤) ومنه الحديث الآخر: "لا تزالُ طائفةٌ من من أمَّتي ظاهرينَ على الحَقِّ" (٥). أي: عالين عليه.
وقال الجعدي (٦) في ذلك:
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
الثاني: قيل معناه: حتى يخرج الظِّلَّ من قاعة الحُجْرةِ، وكلُّ شيءٍ خرجَ أيضًا فقد ظَهَرَ.
*والحجرةُ: الدّارُ إذا كانت ضيِّقَة امتنع ارتفاعُ الشّمس منها, ولم يكن موجودًا فيها إلَّا والشمس مرتفعة في الأُفُقِ جدًّا* (٧).
فالحجرةُ: الدّارُ، وكلُّ ما أُحِيطَ به حائطٌ فهو حُجْرةٌ، وفيه دليلٌ على قِصَرِ بُنْيَانِهِم.
رَوَى الحسن بن أبي الحسن البصري ﵁ أنّه قال: كنتُ أدخلُ بيوتَ رسولِ الله ﷺ وأنا مُحْتَلِمٌ، فأنالُ سُقُفَها بيدِي، وذلك في خلافة عثمانَ (٨).