واختلَفَ العلماءُ في التّغليسِ بها، هل هو أفضل من الإسفار أم لا؟
فذهب (١) الكوفيونَ والعراقيونَ أبو حنيفةَ وأصحابُه (٢) إلى أنّ الإسْفارَ بها أفضَلُ من التغْلِيسِ في الأزمنة كلِّها.
فالّذي كان يُغَلَّسُ بالفجرِ: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وأبو موسى الأشعريّ، وابن الزّبير، وبه أخذ مالك (٣)، واللّيث، والشّافعيّ (٤)، وأحمد (٥)، وإسحاق.
والذي كان يُسفِر بالفَجْرِ من الصّحابة: ابن مسعود (٦) هوأبو الدَّرداء (٧) واسمه عُوَيمِر. وقال ابنُ سِيرِين: كانوا ينصرفون من الصُّبح وأَحدُهُم يرَى موقع نبله (٨)، وبه تعلَّق أبو حنيفة.
واحتج أبو حنيفةَ بالحديثِ المرويِّ عن النبي ﷺ أنّه قال: "أَسْفِرُوا بالفجر فهو أعْظَم للأَجْرِ" (٩).
واحتجّ مالكٌ ﵁ والشّافعيّ بمُداوَمَتِهِ ﷺ ومُداوَمَةِ أصحابِه على التّغليسِ، ألا
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 1، ص 376 (SanadKitab #123665, hlm. urut 356)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.