قَلبِ ابنِ آدَمَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُم من ذَلِكَ شَيئًا فَليُلصِق خَدَّهُ بِالأَرْضِ" (١) وكأنّ هذا إشارة إلى السّجود، وتمكُّنِ أَعَزِّ الأعضاءِ من أذلِّ التُّرابِ والمواضعِ، لتستشعر النّفسُ الذُّلَّ.
وغضب عمر بن الخطّاب يومًا، فدعا بماءٍ فاستنشق، وقال: إنَّ الغضب من الشَّيطان وهذا يُذهِبُ الغضبَ.
وقال بعضهم (٢): إذا غضبتَ فانظُر إلى السَّماء فوقك وإلى الأرض تحتك، ثمّ عَظِّم خالقهما.
قال الله العظيم: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ الآية (٣).
فذكر ذلك في معرض المدح.
وقال ﵇: "مَنْ كفَّ غضبه كفَّ الله عنه عذابه، وَمَنِ اعتَذَرَ إِلَى رَبِّهِ قبِلَ الله عذره، ومن خزن لسانه ستر الله عورته" (٤).
وقال ﵇: "ما جرع عبد بأعظم أجرًا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله" (٥).
وقال ﵇: "إنَّ لجهنم بابًا لا يدخلها إِلَّا من شفى غيظه بمعصية الله" (٦).