مقدمة (١):
اللباسُ ينقسم على خمسة أقسام:
واجبٌ، ومندوبٌ إليه، ومباحٌ، ومحظورٌ، ومكروهٌ.
ومنها عامّ، ومنها خاصّ.
ومنها ما يثبت الحكم له بحقِّ الله ﷿، ومنها ما يثبت بحقِّ الآدميِّين.
فالواجب منها بحقِّ الله ﷿: سترُ العَورَة عن أبصار الخَلقِ، وهو عامٌ في جميع النَّاس من الرِّجال والنِّساء.
والواجب منه بحق الآدميِّين: ما يقي الحرّ والبَرْد، ويستدفع الضَّرر به عن نفسه في الحرب، إذ ليس له أنّ يترك ذلك من أجل الإضرار بنفسه، وهذا عامٌ في جميع الرَّجال.
والمندوب إليه: منه بحقِّ الله ﷿، كالرِّداء للإمام، والخروج إلى المسجد للصَّلاة، لقوله ﷿: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢)، وللعيدين وللجمعة، لقوله ﷺ: "ما على أَحَدِكُم لو اتَّخَذَ ثَوبَينِ لجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوبَي مِهنَتهِ" (٣)، وما في معنى ذلك.
والمندوب إليه بحقِّ الآدميِّين: ما يتجمَّلُون به فيما بينهم من غير إسرافٍ، لقول النّبي ﵇ للذي نزع الثّوبين الخَلِقَيْنِ ولبس الثَّوبين الجديدين: "ألَيْسَ هَذَا خَيْرًا،