ما جاء في لُبْسِ الثِّياب المُصْبَغة والذَّهب
قال الإمام: أراد مالك أنّ يُبيِّن ما يجوز من الألوان وما لا يجوز، وهي على مراتب خمسة:
الأوّل: الأبيض، وفيه الآثار المتقدَّمة ذكرها، وقوله: "خَيرُ ثِيَابِكُم البَيَاض فَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُم" الحديث (١).
الثّاني: الأحمر، فقد رَوَى مجاهد؛ أنّ رَجُلًا مرَّ على رسولِ اللهِ ﷺ وعلَيهِ ثَوبَانِ أحمَرَانِ، فسلَّمَ فلم يَرُدَّ ﵇ (٢).
وقال جابر بن سمرة (٣): رأيتُ رسولَ الله ﷺ وعليه في ليلةٍ مُقْمِرةٍ، أو قال: في ليلةٍ قمراءَ إِضْحِيَان وعليه حُلَّةٌ حَمْرَاءُ.
وقال البراءُ: رأيتُ رسول الله ﷺ وعليه حُلَّةٌ حمراءُ (٤).
وكلاهما صحيحان.