"والسَّبِطُ": المرسلُ الشَّعر * الّذي ليس في شعره شيءٍ من التَّكسُّرِ (١)، كأنّه قد رُجِّلَ بالمُشطِ، ويدلُّ على ذلك في رواية عائشة قالت: "كُنْتُ أُرَجِّلُ رأسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالمُشطِ وَأَنا حَائِضٌ" (٢).
حديث؛ رَوَى البراء بن عازب أنَّه قال: ما رأيتُ أحسنَ من رسولِ الله ﷺ في حُلَّةٍ حَمرَاءَ، قال: وإنَّ جُمَّتهُ لتضربُ مَنكِبَيْهِ (٣).
وروى جَرِير بن حَازِم، عن قتَادَة، عن أنس بن مالك؛ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ ضَخم القَدَمَينِ، وكَانَ ضَخْمَ الرَّأسِ وَاليَديْنِ، حَسَنَ الوَجهِ، لَمْ أَرَ بَعدَهُ وَلَا قَبلَهُ مِثلهُ، وكان بَسِطَ الكَفَّيْنِ (٤).
ورُوي في أنَّه قيل له (٥): هل وجهُ رسول الله مثلُ السَّيْفِ؟ قال: بل مثلُ القَمَرِ (٦).
وقال أبو بكر الصديق ﵁: نظرتُ إلى النَّبيّ ﵇ في ليلة مُقمِرَةٍ، فجعلتُ أنظرُ إليه مرَّةً وإلى القمر مرّةَ وحُسنُه يَزيدُ على القَمَرِ.
وأنشد أبو الطيب (٧) في ذلك:
من أَيْنَ لِلقَمرِ المُنِيرِ جَلَالُهُ ... وَجَلالُه في النُّسْكِ والإِخبَاتِ
الله أعطاهُ النبوَّةَ مُنعَمًا ... وَحَبَاهُ بالتَّقدِيسِ والصَّلوَاتِ