ما جاء في المساكين
مالك (١)؛ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: لَيسَ المِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوافِ عَلَى النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللُّقمَةُ واللُّقمَتَانِ، والتَّمْرَةُ وَالتَّمرَتَانِ. قالُوا: فَمَا المِسْكِينُ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغنِيهِ، وَلَا يَفْطُنُ النَّاسُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسأَلَ النَّاسَ.
حديثُ مَالك (٢)؛ عَنْ زَيْدٍ، عن ابنِ بُجَيْدٍ الأنصاريِّ، عن جَدَّتِهِ؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "رُدُّوا المِسكِينَ وَلَو بِظِلفٍ مُحرَقٍ".
الإسناد:
قال الإمام: الحديث الأوَّل صحيح، والثّاني (٣) عن زيد، عن ابنِ بُجَيْدٍ؛ فإنّ ابن بُجيْدٍ اسمُه عبد الرّحمن بن بُجَيْد بن قيظي الأنصاري، أحد بني حارثة، وهو الّذي ردَّ على سهل بن أبي حَثمةَ حديثَه في القَسَامَةِ، ولم يكن سهل بن أبي حَثْمَة بأكثر علمًا منه ولكنّه كان أسنَّ منه (٤).
التّرجمة (٥):
إنّما بوَّبَ مالك ﵀ على هذا؛ لأنّه اسمٌ شرعيٌّ ممدوحٌ في الدِّين، وفي الحديث: "اللَّهمَّ احيِني مِسكِينًا، وأَمِتني مسكينًا، واحشُرنِي في زُمْرةِ المساكين" (٦).