قاعدٌ.
مضطجعٌ.
كلّها يتأتّى الشُّرْبُ فيها، وأهنؤُها القعود وأكثرها استيفاء، فنهيُ النّبيّ ﵇ عن القيام لما فيه من الاستعجال المؤذي للبدن، وفعله قاعدًا لأنّه أهنأ وأسلم. ولكنّ الفقهاء وجماهير العلماء على جواز الشرب قائمًا ولكن القعود أحسن لما قدّمنا.
الخامسة (١):
وأمّا شربه ﷺ قائمًا، فقال أهل الفطانة: إنّه كانت حال ضرورة إذ فعله في زمزم وهو موضع زِحَامٍ لا يمكن فيه الجلوس إلّا على ضرورة ونادرًا ولا لكلِّ أحدٍ، أو أراد أنّ يبيّن الجواز.
السّادسة (٢):
رُوِيَ أنّه شرب بعَرَفَة وهو قائم على بعيره، وهذا لا حُجَّةَ فيه؛ لأنّ المرء على بعيره قاعدٌ غير قائمٍ.
السّابعة (٣):
يترجّح حديث الجواز على حديث المنع من وجوه:
الأوّل (٤): لأنّ الخلفاء عملوا بالشُّرْب قائمًا.
الثّامنة (٥):
ولأنّ ثبوت الجواز كان في حَجَّةِ الوداع، وهو من آخر فعله، ويحتمل أنّ يكون