الوُضوءُ من العَيْن
قال الإمام: الأحاديث الواردة في هذا الباب ثلاثة:
الأوّل: ما رواه مالك (١).
الحديث الثّاني: "لا شيءَ في الْهَامِ والعيْنُ حقٌّ" (٢).
الثّالث: عن ابن عبّاس قال رسول الله ﷺ: "لو كان شيءٌ سَابَقَ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العينُ، فهذا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" (٣).
التّرجمة:
قال الإمام: بوَّبَ مالك ﵁ في موضع، فقال: "بابُ الرُّقْيَة من العين" (٤)، وفي موضع: "باب الوضوء من العين" (٥) وفائدةُ ذلك؛ أنّ العائنَ لا يَخلُو أنّ يُعْرَفَ أو يُجْهَلَ، فإن كان معروفًا، توضّأ للمعيون فَتَدَاوَى، كما رُوِىَ عنِ النّبىِّ ﷺ (٦). وإن كان مجهولًا، اسْتَرقَى منه، كما رُوى في الحديث: "إنَّ هؤلاء تُسْرِعُ إليهما العينُ" الحديث (٧).
الأصول (٨):
اعلموا أنّ الله تعالى هو الخالقُ وحدَهُ، فليس في السّمواتِ ولا في الأرضِ حركةٌ ولا سَكَنَةٌ، ولا كلمةٌ ولا لَفْظَةٌ، إلّا والبارىءُ هو خالِقُها في العبدِ، ومُصَرِّفُها فيه، ومُقَدِّرُها له، وهو تعالى يُرتِّبُ أفعالَهُ ويُنَظِّمُ أسبابَها، وُيرَتِّبُ الفوائدَ على الأسبابِ، ولو