التامّات المرويّة عنه في تَعَوُّذِ الحسن والحسين (١)، وفي تعوّذ جبريل (٢)، وهو أثبتُ، والله أعلمُ.
السّادسة:
فإن قيل: ما تقولون في رقْيَةِ البهائم، هل ينجع ذلك فيها؟
قلنا: ذلك جائزٌ ونافعٌ إنَّ شاء الله، لحديث ابن نَوْفَلٍ (٣) قال: كُنَّا عندَ عبد الله (٤)، فجاءت أُمُّةُ فقالت له: ما يُجلِسُكَ، إنَّ فلانًا قد لَقَعَ فَرَسَكَ (٥) لَقْعَةً، فلم يأكُل ولم يشْرَبْ ولم يرُثْ منذُ كذا، وهو يدورُ في فَلَكٍ (٦)، فالْتَمِسْ له راقِيًا، قال عبدُ الله: لا تَلْتَمِسْ له راقيًا، ولكن ابصق في مَنْخَرهِ الأيمنِ ثلاثًا، وفي منْخَرِهِ الأيسرِ ثلاثًا، وقُلْ: "بسْم الله لا بَأْسَ، أَذْهِب البَاسَ، رَبَّ النّاسِ، واشْفِ أنتَ الشّافِي، إنّه لا يُذْهِبُ الكَرْبَ إلّا أنتَ" فصنع ذلك به، ثمّ رجعت، فقالت: ما جئتُ حتّى أكلَ وشَرِبَ ورَاثَ ومَشَى (٧).
ورواه الطَّبَرِيُّ وزاد فيه: "انفخ في المنخر الأيمن ثلاثًا، وفي الأيسر أربعًا".
وفي الحديث: "الرُّقية سبع مرّات، وأقلُّ الرّقية ثلاث، وأكثرها سبع" (٨).
وجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إنِّي أرقي من العقرب، فقال رسول الله: "منِ استطاعَ منكم أنّ ينفعَ أخاهُ فلْيفْعَلْ" (٩).