تُكَفَّرُ به الخطيئةُ (١).
الحديث السّابع: عن يحيى بن سعيدٍ؛ أنّ رَجُلًا جاءهُ الموتُ في زمان رسولِ الله ﷺ، فقال رجُلٌ: هنيئًا له، مات ولم يُبْتَلَ بمَرَضٍ، فقال رسول الله ﷺ:"وَيْحَكَ، وما يُدْرِيكَ لو أنّ الله ابتلاهُ بمَرَضٍ يُكَفِّرُ به من سيِّئَاتِه" (٢).
الحديث الثّامن: عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ﷺ:"إذا اشتكَى المؤمنُ أَخْلَصَهُ الله كما يُخْلِصُ الكِيرُ الخَبَثَ" (٣).
الحديث التّاسع: وإسنادهُ (٤) عن النّبِىِّ ﷺ: "إنَّ المؤمّن إذا أصابَهُ السَّقَمُ، ثمَّ أعفاهُ الله منه، كان كفَّارَةَ لِمَا مضَى من ذُنوبِه، وموعظةً له فيما يَستَقْبِلُ، وإنّ المنافقَ إذا مَرِضَ ثمّ أُعْفِيَ، كان كالبعير عَقَلَهُ أهلُه ثمّ أرسَلُوهُ، نلم يَدْرِ لِمَ عقَلُوهُ ولا لِمَا أرسَلُوهُ" (٥).
الفائدةُ الثّانية:
فإن قيل: كيف يُبَدَّلُ الله لحْمًا خيرًا من لَحْمِه، ودمًا خيرًا من دمه، والله لا يجبُ عليه شيءٌ؟
فالجواب: أنّ ذلك فضلٌ منه.
فإن قيل: كيف يُبَدَّلُ له لحْمًا خيرًا من لحمه؟
فالجواب: أنّ هذا اللّحم قد عَصىَ به، وهذا لم يعصِ به، فكان خيرًا منه.
فإن قيل: فإن عَصَى باللَّحْمِ الثّاني؟