اعتراض (١):
فإن قيل: كيف يكونُ إدراكُه بصفته المعلومة حقيقَة، وهو قد أَرِمَ كما جاء في الحديث (٢)؟
قلنا عنه: قد قبل -وهو حقٌّ-: إنَّ الأنبياءَ لا تُغَيِّرُهم الأرضُ.
قإن قيل: فهل يَرُدُّ اللهُ الرُّوح فيراه قائمًا قاعدًا؟
قلنا: يكون إدراكُ الذَّاتِ حقيقة، وإدراك الصّفات إدراك المَثَل ليس لأعيأنّها، وهذا بابٌ تَغَاطَاهُ من لم يفهم صفاته فخلطَ فيه.
وقد جاء هذا الحديث على أربعة ألفاظ صِحَاحٍ:
الأوّل: "مَنْ رَآنِي فَقَد رَآنِي فإنّ الشيطان لَا يَتَمَثَّلُ بِي" (٣).
الثّاني: قوله: "من رَآنِي فَقَد رَأَى الحَقَّ" (٤).
الثّالث: "فَسَيَرَانِي فِي اليَقَظَةِ" (٥).
الرّابع: "لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي اليَقَظَةِ" (٦).