المعاني والفوائد:
الفائدةُ الأولى (١):
نَهيُهُ ﷺ عن قتل الحيّات في البيوت حُكمَ مختصٌّ بحيات البيوت دونَ غيرِها؛ لأنّه قد قال مالك: لا تُنْذرُ في الصَّحارَى ولا تُنْذرُ إِلَّا في البيوت (٢).
وقال علماؤنا (٣): وحُكمُ حيّاتِ الجُدُر وحُكمُ حيّاتِ البيوتِ واحدٌ.
وقال مالك: أَحَبُّ إليَّ أنّ يؤخذ بذلك في حيّات بيوت المدينة وغيرها.
الثّانية (٤):
قوله: "فآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ" (٥) جاء في الحديث: "آذِنُوهُ ثَلاثًا" (٦) فظن بعضُهُم أنّها ثلاث مرَّات. وقد صرَّحَ في الحديث الصّحيح أنّها "ثلاثة أيامًا" وهو قاطعٌ.
الثّالثة (٧):
قال علماؤنا: ليس في الإذن تحذير، أمّا أنّه اقتداء بعضهم من حديث أبي ليلى الّذي ذكره أبو عيسى (٨)؛ وهو أنّ يقول لها: "أُذَكِّرُكِ بعهد نُوحٍ وسليمانَ إِلَّا ما انصرفتِ عنَّا" وذلك جائزٌ من القول، وفيه مسألة من العلم، وهي أنّ الجِنَّ مكلَّفون، مأمورون منهيون، بمِثلِ ما كُلِّفَ به بنو آدم.