هذا أخذه من كور العمامة (١)، ويروى: "بعد الكَوْنِ" (٢) بالنّون، تقول العرب: حار بعد ما كان، يعني أنّه كان على حالة جميلةٍ فحار عن ذلك، أي رجع عمّا كان عليه من الخير (٣). ومنه قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ (٤) أي لن يرجع (٥).
السّابعة:
قوله: "الكآبة" ظهور الحزن، وقد بيّنّا هذه المعاني واستوفينا معانيها بأشعارها في "النّيِّرين" بأبدع بيان. وقد أتقن الشّيخ الإمام أبو حامد الطّوسي -نوّر اللهُ ضريحه- هذا النّوع في كتاب آداب السّفر في "كتاب الإحياء" (٦) حتّى أنّه ما ترك لأحدٍ فيه مقالًا، فلتقف عليه ففيه الشِّفاء.