وقيل: الجماعة (١) والخلافة.
وقيل: الإسلام (٢).
والمعنى في ذلك مُتَدَاخِلٌ؛ لأن كتاب الله تعالى يأمر بالائتلاف وينهى عن الفرقة والاختلاف.
وقيل: حبلُ الله هو الصّراط المستقيم كتاب الله (٣)، وقد جاء في حديث ابن مسعود؛ أنّه قال في خطبته: أيّها النّاس عليكم بالسّمع والطّاعة والجماعة، فإنّها حبل الله الّذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خيرٌ ممّا تحبّون في الفُرقة (٤).
قال الإمام: وهذا التّأويل أظهر في معنى حديث هذا الباب.
وقد قال ابنُ المبارك (٥):
إِنَّ الجَمَاعَةَ حَبْلُ الله فَاعْتَصِمُوا ... مِنْهُ بِعُرْوَتِهِ الوُثْقَى لِمَنْ دَانَا
لَوْلَا الخِلَافةُ لَمْ تأْمَنْ لَنَا سُبُلٌ ... وَكَانَ أَضعَفُنَا نَهْبَا لأقوانا
الثالثة (٦):
في معنى قوله: "قِيلَ وَقَالَ" هو -والله أعلم- الخوضُ في أحاديث النّاس الّتي لا فائدة فيها، وإنّما جلُّها لَغَطٌ وحَشْوٌ وغيبةٌ، وما لا يكتب فيه حسنة، ولا يسلم القائل فيه من سيَّئة، قال الشاعر (٧):