والملائكةُ من خِيفَتِهِ، ثمّ يقول: إنّ هذا لوَعِيدٌ لأهل الأرض شديدٌ.
المعاني (١):
قال علماؤنا من أهل التفسير (٢): إن الرَّعْد مَلَكٌ يزجُرُ السَّحابَ، وقد يجوزُ أن يكون زجرُه لها تسبيحًا، لقوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ (٣) والرّعدُ لا يعلمُه النّاسُ إلّا بذلك الصّوت، وجائزٌ أن يكون ذلك تسبيحَه، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (٤).
وأهلُ التَّأويل يقولون في قوله: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ (٥) أي سَبِّحِي معه (٦).
ورُوِيَ عن عليّ (٧)، وابن عبّاس (٨)، وجماعة من الصّحابة؛ أنّهم قالوا: الرّعدُ ملَكٌ، والبرقُ مَخَارِيقُ من حديدٍ، أو من نارٍ يزجرُ بها السّحابَ.
وكان النّبي صلى الله عليه إذا سمع الرَّعْد قال: "اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بغَضَبِكَ، ولا تُهْلِكْنَا بِعِقَابِكَ، وعَافِنَا قبل ذلك" (٩).